كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

وقيل (¬1): إن قوله: "وما منا" من قول ابن مسعود أدرجه في الحديث. وإنما جعلها من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا أو يدفع عنهم خيرا إذا عملوا بموجبه، فكأنهم أشركوه مع الله في ذلك.
وقوله: ("ولكن الله يذهبه بالتوكل"). معناه: إذا خطر له عارض التطير فتوكل على الله وسلم إليه ولم يعمل بذلك الخاطر لم يؤاخذ به (¬2).
فصل:
قوله هنا: ("الشؤم في ثلاث"). وفي رواية: "إن كان الشؤم في شيء ففي" (¬3). كذا مع قوله: "لا طيرة". قال ابن الجوزي: غلطت عائشة - رضي الله عنها - على من روى هذا الحديث، وقالت: إنما كان
¬__________
= ابن عباس مرفوعًا.
قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 209 فيه: علي بن زيد، وضعفه الجمهور، وقد وثقه، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
قال ابن حجر في "تلخيص الحبير" 4/ 199. وهو من رواية علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران وهما ضعيفان. ورواه البزار في "مسنده" 6/ 344 (2351) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.
قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 209: ورجاله ثقات. ورواه الطبراني في "الأوسط" 6/ 333 (6556) من طريق حجاج بن سليمان الرعيني، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 209: فيه حجاج بن سليمان الرعيني، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله ثقات.
وصححه الألباني في "الصحيحة" (2984) بمجموع طرقه.
(¬1) في هامش الأصل: هو من قول ابن مسعود بلا شك بين ذلك.
(¬2) "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 152.
(¬3) سلف برقم (5094) كتاب: النكاح، باب: ما يتقى من شؤم المرأة.

الصفحة 511