ثم قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بَكْرٍ، أَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي - رضي الله عنه - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنِ اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ".
وهذا سلف قريبًا (¬1) ومحمد هو ابن سلام، وأحمد بن بشير بفتح الباء مولى امرأة عمرو بن حريث الشيبانية انفرد به البخاري (¬2) مات بعد وكيع بخمسة أيام، ومات وكيع سنة (سبع) (¬3) وتسعين ومائة، وفيها توفي ابن وهب وهشام ابن يوسف (وأخرج الترمذي الأول من حديث عَبيدة بن حميد، عن الأعمش، وقال: صحيح، ومن حديث وكيع وأبي معاوية، عن الأعمش نحو حديث شعبة عن الأعمش، وقال: صحيح وهو أصح من الأول.
وروى ابن عجلان عن المقبري، عن أبي هريرة، بدون: "خالدًا .. " إلى آخره، وكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا أصح؛ لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد إنما يعذبون في النار ثم يخرجون منها، ولا يذكر أنهم يخلدون فيها) (¬4).
وهذا الحديث يشهد لصحة نهي الله تعالى في كتابِه المؤمنَ عن قتل نفسه حيث قال: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} الآية.
فأما من شرب سمًا للتداوي به ولم يقصد به قتل نفسه وشرب منه مقدارًا لا يقتل مثله أو خلطه بغيره مما يكسر ضره فليس بداخل في
¬__________
(¬1) سلف قريبًا برقم (5768).
(¬2) في هامش الأصل: حاشية: بتقديم الشين.
(¬3) في (ص2): (تسع).
(¬4) من (ص2) وانظر: "سنن الترمذي" 4/ 387 بعد حديث (2044).