كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

لم تأتزر هذِه الأزرة، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتزرها (¬1).
وروى مسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا عبد الله، ارفع إزارك" فرفعت، ثم قال: "زد". فزدت، فقال بعض القوم: إلى أين؟ قال: "أنصاف الساقين" (¬2).
ولأبي داود عن أبي سعيد يرفعه: "إزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، فما أسفل من الكعبين ففي النار، لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرًا" (¬3).
ولابن أبي شيبة عن أبي جري الهجيمي مرفوعًا: "الإزار إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك والمخيلة، فإن الله لا يحب المخيلة" (¬4).
ومن حديث أبي قزعة، عن الأسقع بن الأسلع، عن سمرة بن جندب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار" (¬5)، وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: أن إزاره كان إلى أنصاف ساقيه. وقال: هذِه إزارة حبيبي، يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وعن حصين بن قبيصة عن المغيرة بن شعبة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسفيان بن سهل: "لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين" (¬6).
¬__________
(¬1) أبو داود (4096).
(¬2) مسلم (2086) كتاب: اللباس، باب: تحريم جر الثوب خيلاء.
(¬3) أبو داود (4093).
(¬4) "المصنف" 5/ 166 (24812)
(¬5) رواه أحمد في "المسند" 5/ 9، والنسائي في "الكبرى" 5/ 491، وابن أبي شيبة 5/ 167، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 64.
(¬6) "المصنف" 5/ 168 (24824، 42825).

الصفحة 592