ولأبي داود من حديث جابر: (أتيت) (¬1) النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدمه، وفيه: "وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة" (¬2).
فصل:
قولها: (فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير)، هو بفتح الزاي، والجلباب: الملحفة.
وقوله: ("لا حتى يذوق عسيلتك") فيه رد واضح على ابن المسيب في دعواه حلها بالعقد، والعسيلة: حلاوة الفرج في الفرج ليس الإنزال، ودخلت الهاء في تصغير العسل؛ لأنه يذكر ويؤنث والغالب التأنيث، وقيل: إنما أنث لأنه أراد به العسيلة، وهي القطعة منه، يقال للقطعة من الذهب: ذهبة، وسمي به الجماع، شبهت لذته بالعسل.
فائدة:
معاوية هذا قرشي هاشمي مدني (¬3)، روى عن رافع بن خديج وأبيه وجمع، وعنه ابنه والزهري وجمع، ثقة عالم، وروى له النسائي حديثًا "لا تمثلوا بالبهائم" (وابن ماجه) (¬4) آخر (¬5).
¬__________
(¬1) في (ص2): رأيت.
(¬2) أبو داود (4084).
(¬3) انظر ترجمته في "طبقات ابن سعد" 5/ 329، "ثقات العجلي" (51)، "التاريخ الكبير" 7/ 331 (1416)، "تهذيب الكمال" 28/ 196 (6060).
(¬4) من (ص2).
(¬5) النسائي 7/ 238، وابن ماجه (1388).