كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

7 - باب الأَرْدِيَةِ
وَقَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه -: جَبَذَ أَعْرَابِيٌّ رِدَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
5793 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرِدَائِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ. [انظر: 2089 - مسلم: 1979 - فتح 10/ 265]
يريد به ما ذكره بعد في البرود والحبرة.
ثم ساق حديث عليّ - رضي الله عنه - دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِرِدَائِهِ فارتدى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الذِي فِيهِ حَمْزَةُ، (فَاسْتَأْذَنَ) (¬1) فَأَذِنُوا لَهُمْ.
سلف في البيوع والمغازي والخمر والشرب (¬2).
فيه؛ أن الرداء من لباسه - صلى الله عليه وسلم -، غير أنه لم يذكر في الحديث صفة لباسه به إن كان مشتملًا به أو متطيلسًا أو على هيئة لباسنا اليوم، وقد روي عن طاوس أنه قال: الشملة من الزينة التي أمر الله بأخذها عند كل مسجد (¬3).
فصل:
وقوله: (جبذ أعرابي) أي: جذبه، وهو مقلوب منه، وأصل الجذب المد، والرداء تثنيته: رداءان أو رداوان، لأن كل اسم ممدود لا تخلو
¬__________
(¬1) في (ص2): فاستأذنوا.
(¬2) سلف برقم (2089) كتاب: البيوع، باب: ما قيل في الصواغ. وبرقم (4003) كتاب: المغازي. وبرقم (2375) كتاب: الشرب، باب: بيع الحطب والكلأ.
(¬3) رواه عبد الرزاق 3/ 204 (5333).

الصفحة 596