كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

بميامنه، أخرجه أيضًا، ثم قال: رواه غير واحد عن شعبة، ولم يرفعه، وإنما رفعه عبد الصمد بن عبد (الوارث) (¬1)، عن شعبة. ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (¬2).
ومنها: حديث أبي سعيد: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا استجد ثوبًا سماه باسمه: عمامة أو قميصًا أو رداءً .. الحديث أخرجه أيضًا (¬3)، وذكر أبو داود أن حماد بن سلمة وعبد الوهاب أرسلاه (¬4)، وفيما ذكرناه رد على قول ابن العربي في "سراجه": ما سمعت للقميص ذكرًا صحيحًا إلا في الآية السالفة، وحديث ابن أُبَي وتكفينه في قميصه، ولم أر لهما ثالثًا فيما يتعلق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خاصته. وقال ابن بطال: فيه أن لبس القميص من الأمر القديم، وكذا كل ما ذكر في حديث ابن عمر من السراويل والبرانس وغيرهما (¬5).
فصل:
قوله في المحرم، في حديث ابن عمر: ("لا يجد النعلين فليلبس ما أسفل من الكعبين").
قال ابن حبيب: كان هذا في بدء الإسلام والنعال قليلة، فأما الآن فلا يلبس الخفين وإن قطعهما أسفل من الكعبين، وقال غيره: ظاهر قول مالك خلاف ذلك (¬6).
¬__________
(¬1) في الأصل: (الوهاب)، والمثبت من الترمذي، وهو الصواب.
(¬2) الترمذي (1765)، وابن حبان 12/ 241 (5422)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (1445).
(¬3) الترمذي (1767)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (1446).
(¬4) أبو داود (4022).
(¬5) "شرح ابن بطال" 9/ 83.
(¬6) "النوادر والزيادات" 2/ 345.

الصفحة 601