كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

وفرق بعض أصحابنا فجوزه بالسفر دون الحضر لرواية مسلم أن ذلك كان في السفر، وهذا الوجه خصه في "الروضة" القمل (¬1)، وليس كذلك؛ فقد نقله الرافعي في الحكة.
وفي الصحيحين أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - أرخص لهما لما شكيا بالقمل في غزاة لهما (¬2).
والأصح: جوازه سفرًا وحضرًا، وأبعد من قال باختصاصه بالسفر؛ لأنه شاغل عن التفقد والمعالجة، وإن اختاره ابن الصلاح لظاهر الحديث المذكور.
¬__________
(¬1) "الروضة" 2/ 68.
(¬2) سلف برقم (2920) كتاب: الجهاد والسير، باب: الحرير في الحرب.
ورواه مسلم (2076) كتاب: اللباس والزينة، باب: إباحة لبس الرجل الحرير إذا كان به حكة.

الصفحة 687