كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

وهو لا شيء (¬1)، والثالث: من رواية عبد الملك بن حبيب الأندلسي وهو هالك عن طلق وهو ضعيف (¬2)، وحديث أبي هريرة فيه عمر بن صهبان وهو ضعيف (¬3)، ولا يصح في هذا الباب شيء (¬4)، قلت: عمر ونسير وثابت وطلق ثقات، وروى ابن أبي عاصم من حديث سفيان عن السدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس أن أبا طلحة سأل رسول الله عن أيتام ورثوا خمرًا أيجعله خلًا فكرهه، قال: أبو عمر: هذا صحيح (¬5). وأخرجه مسلم في صحيحه أيضًا (¬6).
فرع:
قال في "الهداية": ومن كان له على مسلم دين فأوفاه ثمن خمره لا يحل له أن يأخذه ولا للمديون أن يؤديه؛ لأنه ثمن باطل وهو غصب في يده أو أمانة على حسب ما اختلفوا فيه كما في بيع الميتة ولو كان الدين على ذمي يؤديه من ثمن الخمر، والمسلم هو الطالب يستوفيه؛ لأن بيعها فيما بينهم جائز.
¬__________
= "الإرواء" 5/ 367؛ فقال: أما الصحة فلا، وأما الحسن فمحتمل.
(¬1) طريق نسير بن ذعلوق -أبي طعمة- رواها أحمد في "المسند" 2/ 71، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 8/ 399 - 400، قال الهيثمي في "المجمع" 5/ 54: أبو طعمة وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وضعفه مكحول، وبقية رجاله ثقات.
(¬2) طريق عبد الملك عن طلق لم أقف على من أخرجها، وإنما رواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 8/ 400، من طريق الربيع بن سليمان، عن طلق، به.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) "المحلى" 7/ 517 - 518.
(¬5) " الاستذكار" 24/ 316.
(¬6) مسلم (1983) كتاب: الأشربة، باب: تحريم تخليل الخمر.

الصفحة 93