كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ! فَقَالَ: يَا عَدِيُّ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَقُلْتُ: إِنِّي عَلَى دِينٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكِ مِنْكَ، قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ هَذَا ثَلَاثًا، قَالَ: أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ، قُلْتُ بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ، قَالَ: فَوَجَدْتُ بِهَا عَلَيَّ غَضَاضَةً، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يَمْنَعَكَ أَنْ تُسْلِمَ أَنْ تَرَى عِنْدَنَا خَصَاصَةً، وَتَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبًا وَاحِدًا، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: فَإِنَّ الظَّعِينَةَ سَتَرْحَلُ مِنَ الْحِيرَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَوَاللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةَ. إِنَّهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مَنْ أَعْلَمِ النَّصَارَى بِدِينِهِمْ، وَكَانَ قَدْ تَيَقَّنَ خُرُوجَ

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text