كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

وَبِكِسْوَةٍ، وَأَهْدَيْتُ إِلَيْكَ بَغْلَةً لِتَرْكَبَهَا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ) وَلَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا مُكْرَمًا وَالْجَارِيَتَانِ: مَارِيَةُ وَسِيرِينُ، وَالْبَغْلَةُ: دَلُولٌ، وَبَقِيَتْ إِلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ حَاطِبٌ: فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ضَنَّ الْخَبِيثُ بِمُلْكِهِ وَلَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ.

(فَصْلٌ) : وَكَذَلِكَ ابْنَا الْجَلَنْدِيِّ، مَلِكَا عُمَانَ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ مُلُوكِ النَّصَارَى، أَسْلَمَا طَوْعًا وَاخْتِيَارًا، وَنَحْنُ نَذْكُرُ قِصَّتَهُمَا وَكِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا، وَهَذَا لَفْظُهُ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى جَيْفَرٍ وَعَبْدٍ ابْنَيِ الْجَلَنْدِيِّ.
سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنِّي أَدْعُوكُمَا بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمَا تَسْلَمَا، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، لِأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَإِنَّكُمَا إِنْ أَقْرَرْتُمَا بِالْإِسْلَامِ وَلَّيْتُكُمَا، وَإِنْ أَبَيْتُمَا أَنْ تُقِرَّا بِالْإِسْلَامِ فَإِنَّ مُلْكَكُمَا زَائِلٌ، وَخَيْلِي تَحِلُّ بِسَاحَتِكُمَا،

الصفحة 283

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text