كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ.
سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ دِينِي سَيَظْهَرُ إِلَى مُنْتَهَى الْخُفِّ وَالْحَافِرِ، فَأسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَجْعَلُ لَكَ مَا تَحْتَ يَدِكَ.
وَكَانَ عِنْدَهُ أَرَكُونُ دِمَشْقَ - عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ النَّصَارَى - فَسَأَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَقَالَ: قَدْ جَاءَنِي كِتَابُهُ يَدْعُونِي إِلَى الْإِسْلَامِ. فَقَالَ الْأَرَكُونُ: لِمَ لَا تُجِيبُهُ؟ فَقَالَ: ضَنَنْتُ بِدِينِي وَأَنَا مَلِكُ قَوْمِي، إِنِ اتَّبَعْتُهُ لَمْ أَتَمَلَّكْ، قَالَ: بَلَى، وَاللَّهِ لَئِنِ اتَّبَعْتَهُ لَيُمَلِّكَنَّكَ، وَإِنَّ الْخِيرَةَ لَكَ فِي اتِّبَاعِهِ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الْعَرَبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَنَا فِي الْإِنْجِيلِ.

(فَصْلٌ) : وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ

الصفحة 287

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text