كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

وَإِنْجِيلٌ أَلَّفَهُ (لُوقَا) الطَّبِيبُ الْأَنْطَاكِيُّ تِلْمِيذُ شَمْعُونَ بَعْدَ تَأْلِيفِ مُرْقُسَ.
وَإِنْجِيلٌ أَلَّفَهُ (يُوحَنَّا) تِلْمِيذُ الْمَسِيحِ (بَعْدَ رَفْعِهِ) بِبِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، كَتَبَهُ بِالْيُونَانِيَّةِ.
وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ يُسَمُّونَهُ الْإِنْجِيلَ، وَبَيْنَهَا مِنَ التَّفَاوُتِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ مَا يَعْلَمُهُ الْوَاقِفُ عَلَيْهَا، وَبَيْنَ تَوْرَاةِ السَّامِرَةِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَعْلَمُهُ الْوَاقِفُ عَلَيْهَا.
فَدَعْوَى الْكَاذِبِ الْبَاحِثِ أَنَّ نُسَخَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مُتَّفِقَةٌ شَرْقًا وَغَرْبًا، بُعْدًا وَقُرْبًا مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ وَالْكَذِبِ، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ مَا بَيْنَهَا مِنَ التَّفَاوُتِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالتَّنَاقُضِ، لِمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا، وَلَوْلَا الْإِطَالَةُ وَقَصْدُ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ لَذَكَرْنَا مِنْهُ طَرَفًا كَبِيرًا.
وَقَدْ وَبَّخَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى سُبْحَانَهُ وَجُلَّ شَأْنُهُ، وَبَكَّتَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِالتَّحْرِيفِ وَالْكِتْمَانِ وَالْإِخْفَاءِ، فَقَالَ تَعَالَى: يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text