كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

السَّمَاءِ، وَلَا حَازُوا مَا ذُكِرَ، وَلَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَيُبَارِكُونَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَإِنَّ الْقَوْمَ يَدَّعُونَ إِلَهِيَّتَهُ وَيُصَلُّونَ لَهُ.
قَوْلُهُ فِي مَزْمُورٍ آخَرَ: لِتَرْتَاعَ الْبَوَادِي وَقُرَاهَا، وَلِتَصِرَّ أَرْضُ قِيدَارَ مُرُوجًا، وَتُسَبِّحَ سُكَّانُ الْكُهُوفِ، وَيَهْتِفُوا مِنْ قُلَلِ الْجِبَالِ بِحَمْدِ الرَّبِّ، وَيُذِيعُوا تَسَابِيحَهُ فِي الْجَوِّ.
فَمَنْ أَهْلُ الْبَوَادِي مِنَ الْأُمَمِ سِوَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! وَمَنْ قِيدَارُ غَيْرُ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ أَحَدُ أَجْدَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! وَمَنْ سُكَّانُ الْكُهُوفِ وَقِلَالِ الْجِبَالِ سِوَى الْعَرَبِ؟! وَمَنْ هَذَا الَّذِي دَامَ ذِكْرُهُ إِلَى الْأَبَدِ؟
قَوْلُهُ فِي مَزْمُورٍ آخَرَ: إِنَّ رَبَّنَا عَظَّمَ مَحْمُودًا جِدًّا، وَفِي مَكَانٍ آخَرَ: إِلَهُنَا قُدُّوسٌ وَمُحَمَّدٌ قَدْ عَمَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا فَرَحًا، فَقَدَ نَصَّ دَاوُدُ عَلَى اسْمِ مُحَمَّدٍ وَصَرَّحَ أَنَّ كَلِمَتَهُ عَمَّتِ الْأَرْضَ.
قَوْلُهُ فِي الزَّبُورِ لِدَاوُدَ: سَيُولَدُ لَكَ وَلَدٌ أُدْعَى لَهُ أَبًّا، وَيُدْعَى لِيَ ابْنًا، قَالَ دَاوُدُ: اللَّهُمَّ ابْعَثْ جَاعِلَ السُّنَّةِ كَيْ يُعَلِّمَ النَّاسَ أَنَّهُ بَشَرٌ.

الصفحة 356

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text