كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: ... خَرَجَ أُمَيَّةُ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلُوا مَنْزِلًا، فَأَمَّ أُمَيَّةُ وَجْهًا، وَصَعِدَ فِي كَثِيبٍ فَرُفِعَتْ لَهُ كَنِيسَةٌ فَانْتَهَى إِلَيْهَا، فَإِذَا بِشَيْخٍ جَالِسٍ، فَقَالَ لِأُمَيَّةَ حِينَ رَآهُ: إِنَّكَ لَمَتْبُوعٌ فَمِنْ أَيْنَ يَأْتِيكَ رَئِيُّكَ؟ قَالَ: مِنْ شِقِّي الْأَيْسَرِ، قَالَ: فَأَيُّ الثِّيَابِ أَحَبُّ إِلَيْهِ أَنْ تَلْقَاهُ فِيهَا؟ قَالَ: السَّوَادُ، قَالَ: كِدْتَ تَكُونُ نَبِيَّ الْعَرَبِ، وَلَسْتَ هُوَ أَوْ وَلَسْتَ بِهِ، هَذَا خَاطِرٌ مِنَ الْجِنِّ وَلَيْسَ بِمَلَكٍ وَإِنَّ نَبِيَّ الْعَرَبِ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ يَأْتِيِهِ الْمَلَكُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَأَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَيْهِ أَنْ يَلْقَاهُ فِيهَا الْبَيَاضُ....
قَالَ الزُّهْرِيُّ: ... وَأَتَى أُمَيَّةُ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ عَمِيَ الْخَبَرُ، فَهَلْ أَحْسَسْتَ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، قَالَ: قَدْ وَجَدْتُهُ يَخْرُجُ فِي هَذَا الْعَامِ....
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ... إِنَّ أُمَيَّةَ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ صَحِبَانِي فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ، فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَزَادَ فِيهِ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ الرَّاهِبِ وَهُوَ يَعْتَلُّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّ بِكَ لَشَرًّا فَمَا قِصَّتُكَ؟ قَالَ: خَيْرٌ، أَخْبِرْنِي عَنْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ: كَمْ سِنُّهُ؟ فَذَكَرَ سِنًّا، قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَالِهِ، فَذَكَرَ مَالًا، فَقَالَ لَهُ: وَضَعْتَهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: بَلْ رَفَعْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الِاسْمِ لَيْسَ بِشَيْخٍ، وَلَا بِذِي

الصفحة 402

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text