كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لَهُ: قَدْ طَرَأَتْ عَلَيْنَا عُضَلٌ أَقَضِيَتُهُ أَنْتَ لَهَا وَلِأَمْثَالِهَا ثُمَّ ... يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: وَعُمَرُ عُمَرُ فِي جَدِّهِ وَحُسْنِ نَظَرِهِ لِلْمُسْلِمِينَ....
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا قَطُّ أَكْرَمَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَكْثَرَ فِقْهًا وَأَعْظَمَ جَفْنَةً، إِنَّ أَصْحَابَ الْفِقْهِ عِنْدَهُ، وَأَصْحَابَ الْقُرْآنِ عِنْدَهُ، وَأَصْحَابَ الشِّعْرِ عِنْدَهُ، يُصْدِرُهُمْ كُلُّهُمْ فِي وَادٍ وَاسِعٍ....
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ مَعَ الْأَكَابِرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَزِيدَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَفِقْهًا....
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ بَلَغَ أَسْنَانَنَا مَا عَشَرَهُ مِنَّا رَجُلٌ. أَيْ مَا بَلَغَ عُشْرَهُ....
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ إِلَّا عَرَفْتُ أَنَّهُ فَقِيهٌ أَوْ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَقِيلَ لَهُ: أَنَّى أَصَبْتَ هَذَا الْعِلْمَ؟ قَالَ: بِلِسَانٍ سَئُولٍ، وَقَلْبٍ عَقُولٍ، وَكَانَ يُسَمَّى الْبَحْرُ مِنْ كَثْرَةِ عِلْمِهِ....

الصفحة 452

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text