كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

وَفِي الثَّقَفِيَّاتِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَافِرَيِّ، عَنْ أَبِيهِ: ... أَنَّ كَعْبًا رَأَى حَبْرَ الْيَهُودِ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ بَعْضَ الْأَمْرِ، فَقَالَ كَعْبٌ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَئِنْ أَخْبَرْتُكَ مَا أَبْكَاكَ لَتَصْدُقَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ: هَلْ تَجِدُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَالْكِتَابِ الْآخِرِ، وَيُقَاتِلُونَ أَهْلَ الضَّلَالَةِ حَتَّى يُقَاتِلُونَ أَعْوَرَ الدَّجَّالِ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي، قَالَ: هُمْ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى؟ قَالَ الْحَبْرُ: نَعَمْ.
قَالَ كَعْبٌ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تُجِدُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً هُمُ الْحَمَّادُونَ رُعَاةُ الشَّمْسِ الْمُحَكَّمُونَ إِذَا أَرَادُوا أَمْرًا قَالُوا: نَفْعَلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي. قَالَ: هُمْ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى؟ قَالَ الْحَبْرُ: نَعَمْ.
قَالَ كَعْبٌ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَتَجِدُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً إِذَا أَشْرَفَ أَحَدُهُمْ عَلَى شَرَفٍ كَبَّرَ اللَّهَ، وَإِذَا هَبَطَ حَمَدَ اللَّهَ، الصَّعِيدُ طَهُورُهُمْ، وَالْأَرْضُ لَهُمْ مَسْجِدًا، حَيْثُمَا كَانُوا يَتَطَهَّرُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ، طَهُورُهُمْ بِالصَّعِيدِ كَطُهُورِهِمْ بِالْمَاءِ حَيْثُ لَا يَجِدُونَ الْمَاءَ، غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي، قَالَ: هُمْ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى؟، قَالَ الْحَبْرُ: نَعَمْ.
قَالَ كَعْبٌ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تُجِدُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً مَرْحُومَةً

الصفحة 457

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text