كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

لَهُمْ أَكْبَرُ مِنْهُ فِي زَمَنِ قُسْطَنْطِينَ الرُّومِيِّ ابْنِ هِيلَانَةَ الْحَرَّانِيَّةِ الْفَنْدَقِيَّةِ) .
وَفِي زَمَنِهِ بُدِّلَ دِينُ الْمَسِيحِ وَهُوَ الَّذِي شَادَ دِينَ النَّصْرَانِيَّةِ الْمُبْتَدَعَ، وَقَامَ بِهِ وَقَعَدَ، وَكَانَ عِدَّتُهُمْ زُهَاءَ أَلْفَيْ رَجُلٍ، فَقَرَّرُوا تَقْرِيرًا ثُمَّ رَفَضُوهُ وَلَمْ يَرْتَضُوهُ، ثُمَّ اجْتَمَعَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ، وَالنَّصَارَى يُسَمُّونَهُمُ الْآبَاءَ، فَقَرَّرُوا هَذَا التَّقْرِيرَ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، وَهُوَ أَصْلُ الْأُصُولِ عِنْدَ جَمِيعِ طَوَائِفِهِمْ، لَا تَتِمُّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ نَصْرَانِيَّةٌ إِلَّا بِهِ، وَيُسَمُّونَهُ سَنْهُودِسَ وَهِيَ الْأَمَانَةُ! وَلَفْظُهَا:
نُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْأَبِّ الْوَاحِدِ خَالِقِ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، وَبِالرَّبِّ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللَّهِ، بِكْرِ أَبِيهِ وَلَيْسَ بِمَصْنُوعٍ، إِلَهٌ حَقٍّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، مِنْ جَوْهَرِ أَبِيهِ، الَّذِي بِيَدِهِ أُتْقِنَتِ الْعَوَالِمُ وَخَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ، الَّذِي مِنْ أَجْلِنَا مَعَاشِرَ النَّاسِ وَمِنْ أَجْلِ خَلَاصِنَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَجَسَّدَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَمِنْ مَرْيَمَ الْبَتُولِ، وَحَبِلَتْ بِهِ مَرْيَمُ الْبَتُولُ، وَأُخِذَ وَصُلِبَ أَيَّامَ

الصفحة 488

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text