كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

وَسَمَّى نَبِيَّهُ بِالرَّءُوفِ الرَّحِيمِ كَمَا سَمَّى نَفْسَهُ بِذَلِكَ، وَسَمَّاهُ بِالْعَزِيزِ وَسَمَّى نَفْسَهُ كَذَلِكَ، وَاسْمُ الرَّبِّ وَاقِعٌ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي لُغَةِ أُمَّةِ التَّوْحِيدِ، كَمَا يُقَالُ: هُوَ رَبُّ الدَّارِ، وَرَبُّ الْمَنْزِلِ، وَرَبُّ الْإِبِلِ، وَرَبُّ هَذَا الْمَتَاعِ.
وَقَدْ قَالَ أَشْعِيَا: عَرَفَ الثَّوْرُ مَنِ اقْتَنَاهُ، وَالْحِمَارُ مَرْبَطَ رَبِّهِ، وَلَمْ تَعْرِفْ بَنُو إِسْرَائِيلَ - يَعْنِي مَنْ خَلَقَهُمْ.
وَإِنْ جَعَلْتُمُوهُ إِلَهًا لِأَنَّهُ صَنَعَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ أَيْ: صُورَةَ طَائِرٍ ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا وَصَارَتْ لَحْمًا وَدَمًا وَطَائِرًا حَقِيقَةً وَلَا يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا اللَّهُ.
قِيلَ: فَاجْعَلُوا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إِلَهَ الْآلِهَةِ فَإِنَّهُ أَلْقَى عَصًا فَصَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا، ثُمَّ أَمْسَكَهَا بِيَدِهِ فَصَارَتْ عَصًا كَمَا كَانَ.
وَإِنْ قُلْتُمْ: جَعَلْنَاهُ إِلَهًا بِشَهَادَةِ الْأَنْبِيَاءِ الرُّسُلِ لَهُ بِذَلِكَ، قَالَ عِزْرَا حَيْثُ سَبَاهُمْ بُخْتَ نَصَّرُ إِلَى أَرْضِ بَابِلَ، إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً: يَأْتِي الْمَسِيحُ وَيُخَلِّصُ الشُّعُوبَ وَالْأُمَمَ، وَعِنْدَ انْتِهَاءِ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَتَى الْمَسِيحُ، وَمَنْ يُطِيقُ يُخَلِّصُ الْأُمَمَ

الصفحة 505

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text