كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

هَذَا الَّذِي نَطَقَتْ بِهِ الْكُتُبُ، فَحَرَّفَ الْكَذَّابُونَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى مَسِيحِهِ ذَلِكَ، وَنَسَبُوا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ.
وَإِذَا شَهِدَ الْإِنْجِيلُ وَاتَّفَقَ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ أَنَّ اللَّهَ يُوصِي مَلَائِكَتَهُ بِالْمَسِيحِ لِيَحْفَظُوهُ، عُلِمَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ وَالْمَسِيحَ عَبِيدُ اللَّهِ مُنْقَادُونَ لِأَمْرِهِ، لَيْسُوا أَرْبَابًا وَلَا آلِهَةً.
وَقَالَ الْمَسِيحُ لِتَلَامِذَتِهِ: مَنْ قَبِلَكُمْ فَقَدْ قَبِلَنِي، وَمَنْ قَبِلَنِي فَقَدْ قَبِلَ مَنْ أَرْسَلَنِي.
وَقَالَ الْمَسِيحُ لِتَلَامِذَتِهِ أَيْضًا: مَنْ أَنْكَرَنِي قُدَّامَ النَّاسِ أَنْكَرْتُهُ قُدَّامَ الْمَلَائِكَةِ.
وَقَالَ لِلَّذِي يَضْرِبُ عِنْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ: اغْمِدْ سَيْفَكَ. وَلَا تَظُنُّ أَنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ الْأَبَ فَيُقِيمَ لِي أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
فَهَلْ يَقُولُ هَذَا مَنْ هُوَ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَإِلَهُهُمْ وَخَالِقُهُمْ؟
وَإِنْ أَوْجَبْتُمْ لَهُ الْإِلَهِيَّةَ بِمَا نَقَلْتُمُوهُ عَنْ أَشْعِيَا: تَخْرُجُ عَصَا مِنْ بَيْتِ نَبِيٍّ وَيَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ وَيَحِلُّ فِيهِ رُوحُ الْقُدُسِ، رُوحُ اللَّهِ، رُوحُ الْكَلِمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْحِيَلِ وَالْقُوَّةِ، رَوْحُ الْحِلْمِ وَخَوْفُ اللَّهِ وَبِهِ يُؤْمِنُونَ وَعَلَيْهِ يَتَّكِلُونَ وَيَكُونُ لَهُمُ التَّاجُ وَالْكَرَامَةُ إِلَى دَهْرِ الدَّاهِرَيْنِ.

الصفحة 514

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text