كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ثُمَّ اخْتَلَقُوا: فَقَالَتِ الْيَعْقُوبِيَّةُ - قَاتَلَهُمُ اللَّهُ - وَهُمْ أَتْبَاعُ يَعْقُوبَ الْبَرَادِعِيِّ وَلُقِّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّ لِبَاسَهُ كَانَ مِنْ خُرُوقِ بِرَادِعِ الدَّوَابِّ يُرَقِّعُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَيَلْبَسُهَا - إِنَّ الْمَسِيحَ طَبِيعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ طَبِيعَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا طَبِيعَةُ النَّاسُوتِ، وَالْأُخْرَى طَبِيعَةُ اللَّاهُوتِ، وَأَنَّ هَاتَيْنِ الطَّبِيعَتَيْنِ تَرَكَّبَتَا فَصَارَتَا إِنْسَانًا وَاحِدًا وَجْوَهَرًا وَاحِدًا وَشَخْصًا وَاحِدًا، وَهَذِهِ الطَّبِيعَةُ الْوَاحِدَةُ وَالشَّخْصُ الْوَاحِدُ هُوَ الْمَسِيحُ، هُوَ إِلَهُ كُلُّهُ وَإِنْسَانٌ كُلُّهُ، وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ، وَطَبِيعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ طَبِيعَتَيْنِ.
وَقَالُوا: إِنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتِ اللَّهَ، وَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قُبِضَ عَلَيْهِ، وَصُلِبَ وَسُمِّرَ وَمَاتَ وَدُفِنَ ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ.
فَصْلٌ: وَقَالَتِ الْمَلِكِيَّةُ - وَهُمُ الرُّومُ نِسْبَةً إِلَى دِينِ الْمَلِكِ، لَا إِلَى رَجُلٍ يُدْعَى مَلِكَايَا، وَهُوَ صَاحِبُ مَقَالَتِهِمْ، كَمَا يَقُولُهُ بَعْضُ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِذَلِكَ - إِنَّ الِابْنَ الْأَزَلِيَّ

الصفحة 534

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text