كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

(إِصْطَخْرَ) وَهُوَ أَوَّلُ مَلِكٍ عَلَى فَارِسَ فِي الْمُدَّةِ الثَّانِيَةِ.
ثُمَّ مَاتَ قَيْصَرُ وَقَامَ بَعْدَهُ آخَرُ، ثُمَّ آخَرُ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى النَّصَارَى عَذَّبَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا، وَقَتَلَ خَلْقًا كَثِيرًا مِنْهُمْ، وَقَتَلَ كُلَّ عَالِمٍ فِيهِمْ، ثُمَّ قَتَلَ مَنْ كَانَ بِمِصْرَ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنَ النَّصَارَى، وَهَدَمَ الْكَنَائِسَ، وَبَنَى بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ هَيْكَلًا وَسَمَّاهُ هَيْكَلَ الْآلِهَةِ.
ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ قَيْصَرُ آخَرُ، ثُمَّ آخَرُ وَكَانَتِ النَّصَارَى فِي زَمَنِهِ فِي هُدُوءٍ وَسَلَامَةٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ذِمَّةٍ - أَيْ تَحْتَ ذِمَّةِ الرُّومِ.
ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ آخَرُ فَأَثَارَ عَلَى النَّصَارَى بَلَاءً عَظِيمًا وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا، وَأَخَذَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَقَتَلَ مِنَ الْأَسَاقِفَةِ خَلْقًا كَثِيرًا مِنْهُمْ وَقَتَلَ كُلَّ عَالِمٍ فِيهِمْ، وَقَتَلَ بَتْرَكَ أَنْطَاكِيَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بَتْرَكُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِقَتْلِهِ هَرَبَ وَتَرَكَ الْكُرْسِيَّ.
ثُمَّ هَلَكَ وَقَامَ بَعْدَهُ آخَرُ، وَفِي أَيَّامِ هَذَا ظَهَرَ مَانِي الْكَذَّابُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحِيَلِ وَالْمَخَارِيقِ، فَأَخَذَهُ بِهْرَامُ مَلِكُ الْفُرْسِ فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ، وَأَخَذَ مِنْ أَتْبَاعِهِ مِائَتَيْ رَجُلٍ فَغَرَسَ رُءُوسَهُمْ فِي الطِّينِ مُنَكَّسِينَ حَتَّى مَاتُوا.

الصفحة 546

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text