كتاب العقوبات لابن أبي الدنيا

306 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الْبَيْتِ تَعُوذُ بِهِ مِنْ زَوْجِهَا، فَجَاءَ زَوْجُهَا، §فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَيَبِسَتْ يَدُهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّهُ لَأَشَلُّ»
307 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنُ جَرِيرٍ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ قَنَّعَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: مَيْمُونَةُ، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ: قَطَعَ اللَّهُ يَدَكَ، فَمَا لَبِثَ يَسِيرًا حَتَّى قُطِعَتْ يَدُهُ، فَكَانَ غَيْلَانُ يَقُولُ: §احْذَرُوا دَعْوَةَ مَيْمُونَةَ "
308 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ الْبَيْرُوتِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: " بَيْنَا امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ عِنْدَ قِنْدِيلٍ تُوقِدُهُ، إِذْ نَظَرَ إِلَيْهَا رَجُلٌ، فَفَطِنَتْ بِهِ وَعَرَفَتْ أَنَّهُ قَدْ يَأْتِيهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: §تَنْظُرُ مِلْءَ عَيْنَيْكَ إِلَى شَيْءِ غَيْرِكَ؟ وَزَادَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُقْبَةَ، أَنَّهُ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَذْهَبَ بِبَصَرِهِ، فَذَهَبَ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً أَعْمَى لَا يُبْصِرُ، فَلَمَّا كَبِرَ دَعَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ " قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَآهُ بَصِيرًا قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، وَرَآهُ شَيْخًا كَبِيرًا بَصِيرًا بَعْدَمَا عَمِيَ
309 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَويُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، «أَنَّ يُوسُفَ بْنَ يُونُسَ بْنِ حِمَاسٍ، §مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَذَهَبَ بَصَرُهُ، فَأَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ دَهْرًا يَخْتَلِفُ إِلَى الْمَسْجِدِ مَكْفُوفًا يُقَادُ، ثُمَّ إِنَّهُ تَحَرِّكَ عَلَيْهِ بَطْنُهُ وَقَدِ انْصَرَفَ قَائِدُهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُودُهُ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ صَحِيحَ الْبَصَرِ حَتَّى مَاتَ»

الصفحة 198