ومع ذلك فالكتاب كله صريح بأنه ناقل لما عليه أئمة الحديث، من شيوخ الحاكم فمن قبلهم، وخاصة أئمة القرن الثالث الهجري.
وسأضرب لذلك أمثلة:
ففي تقريره لمعنى مصطلح (المسند) ، وما يدخل فيه، يستدل على ذلك بقوله: ((وكل ذلك مخرج في المسانيد)) (¬1) .
وفي مصطلح (المرسل) يقول: ((فإن مشايخ الحديث لم يختلفوا في أن الحديث المرسل هو ... )) (¬2) .
وفي حكم الحديث (المعنعن) ينقل إجماع أئمة (أهل النقل) (¬3) .
وفي مصطلح (المعضل) ينقل تعريفه عن علي بن المديني (¬4) .
وفي باب (العدالة) ذكر أنه: ((يستشهد بأقاويل الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين)) (¬5) .
وفي مصطلح (الشاذ) يسند عن الإمام الشافعي شرحه له (¬6) .
وفي باب (التدليس) أسند عن العلماء في بيان حكمه وأمثلته (¬7) .
¬_________
(¬1) معرفة علوم الحديث للحاكم (22) .
(¬2) معرفة علوم الحديث للحاكم (25) . .
(¬3) معرفة علوم الحديث (34) .
(¬4) معرفة علوم الحديث (36) .
(¬5) معرفة علوم الحديث (56) .
(¬6) معرفة علوم الحديث (119) .
(¬7) معرفة علوم الحديث (103- 1109) .