كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

وَإِن قُلْنَا حَقِيقَة فِي القَوْل الطَّالِب للْفِعْل خَاصَّة فَيكون اسْتِعْمَاله فِي غَيره مجَازًا وَالْمجَاز لَا بُد فِيهِ من الْقَصْد
٢ - وَمِنْهَا بطلَان الِاسْتِدْلَال بقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أمرت أَن أَسجد لله على سَبْعَة أعظم على وجوب وضع الْيَدَيْنِ والركبتين والقدمين فِي السُّجُود لما ذَكرْنَاهُ

مَسْأَلَة ٢

الْأَمر سَوَاء كَانَ بِلَفْظ افْعَل كانزل واسكت أَو اسْم الْفِعْل كنزال وَحده والمضارع المقرون بِاللَّامِ كَقَوْلِه تَعَالَى {وليأخذوا أسلحتهم} فِيهِ مَذَاهِب
أَصَحهَا عِنْد الْجُمْهُور كالآمدي وَالْإِمَام فَخر الدّين وأتباعهما أَنه للْوُجُوب إِذا لم تقم قرينَة تدل على خِلَافه
وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان والآمدي فِي الإحكام

الصفحة 266