كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الْأُصُولِيِّينَ أَنَّهَا للْعُمُوم أَيْضا وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَمِمَّنْ نَقله عَنهُ شَيخنَا أَبُو حَيَّان فِي الْكَلَام على حُرُوف الْجَرّ وَنَقله من الْأُصُولِيِّينَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان فِي الْكَلَام عللى مَعَاني الْحُرُوف لَكِنَّهَا ظَاهِرَة فِي الْعُمُوم لَا نَص فِيهِ قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَلِهَذَا نَص سِيبَوَيْهٍ على جَوَاز مُخَالفَته فَتَقول مَا فِيهَا رجل بل رجلَانِ كَمَا تعدل عَن الظَّاهِر فَتَقول جَاءَ الرِّجَال إِلَّا زيدا
وَذهب الْمبرد إِلَى أَنَّهَا لَيست للْعُمُوم وَتَبعهُ عَلَيْهِ الْجِرْجَانِيّ فِي أول شرح الْإِيضَاح والزمخشري فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {مَا لكم من إِلَه غَيره} وَقَوله تَعَالَى {وَمَا تأتيهم من آيَة} وَوَقع فِي كتب الْقَرَافِيّ

الصفحة 319