كتاب أسباب النزول ت زغلول

أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ [بْنَ عَوْفٍ] وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوْا إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ، فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً! فَقَالَ: إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ. فَلَمَّا حَوَّلَهُ اللَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَكَفُّوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ.
[158] قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [78] .
«340» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ: لَمَّا اسْتَشْهَدَ اللَّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْجِهَادِ: لَوْ كَانَ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ قُتِلُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
[159] قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ... الْآيَةَ. [88] .
«341» - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ:
أَنَّ قَوْمًا خَرَجُوا مَعَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ، فَرَجَعُوا. فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ
__________
(340) أبو صالح لم يسمع من ابن عباس.
(341) أخرجه البخاري في الحج (1884) وفي المغازي (4050) وفي التفسير (4589) .
وأخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين (6/ 2776) ص 2142 والترمذي في التفسير (3028) وقال: حسن صحيح.
والنسائي في التفسير (133) .
وأحمد في مسنده (5/ 184، 187، 188) .
وابن جرير في تفسيره (5/ 121) وأخرجه عبد بن حميد (242 منتخب) وذكره السيوطي في اللباب ص 84.
وزاد نسبته في الدر (2/ 190) لأبي داود الطيالسي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في الدلائل. [.....]

الصفحة 171