كتاب أسباب النزول ت زغلول

( «440» - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: مَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ، فخاصم النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فَقَالَ له النبي صلى اللَّه عليه وسلم: أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أَمَا تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ؟ وَكَانَ حَبْرًا سَمِينًا، فَغَضِبَ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ:
وَيْحَكَ وَلَا عَلَى مُوسَى؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ) .
[214] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ..
الْآيَةَ. [93] .
«441» - نَزَلَتْ فِي مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الْحَنَفِيِّ، كَانَ يَسْجَعُ وَيَتَكَهَّنُ، وَيَدَّعِي النُّبُوَّةَ، وَيَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ.
[215] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ... الآية. [93] .
( «442» - نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، كَانَ قَدْ تَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ، فَدَعَاهُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ يَكْتُبُ لَهُ شَيْئًا، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ التي في المؤمنين [12- 14] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ أَمْلَاهَا عَلَيْهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ عَجِبَ عبدُ اللَّه من تَفْصِيلِ خَلْقِ الإنسان فقال فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ فَقَالَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: هَكَذَا أُنْزِلَتْ عَلَيَّ، فَشَكَّ عَبْدُ اللَّهِ حِينَئِذٍ، وَقَالَ: لَئِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَادِقًا لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ كَمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ، ولئن كان كاذباً لَقَدْ
__________
(440) مرسل، أخرجه ابن جرير (7/ 176) ، الدر (3/ 29) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، لباب النقول (ص 120) .
(441) عزاه في اللباب (ص 120) لابن جرير عن عكرمة.
وعزاه في الدر (3/ 30) لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن جريج، ابن جرير (7/ 181) .
(442) عزاه في اللباب (ص 120) لابن جرير عن عكرمة. ابن جرير (7/ 181) .

الصفحة 223