كتاب أسباب النزول ت زغلول

[284]
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ. [101] .
«565» - نَزَلَتْ حِينَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَسْخَرُ بِأَصْحَابِهِ، يَأْمُرُهُمُ الْيَوْمَ بِأَمْرٍ وَيَنْهَاهُمْ عَنْهُ غَدًا، أَوْ يَأْتِيهِمْ بِمَا هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ، وَمَا هُوَ إلا مفتر يقولُه مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّتِي بَعْدَهَا.
[285] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ... الْآيَةَ [103] .
«566» - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الزَّاهِدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ لَنَا غُلَامَانِ نَصْرَانِيَّانِ مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ، اسْمُ أَحَدِهِمَا: يَسَارٌ، وَالْآخَرُ جَبْرٌ، وَكَانَا [صَيْقَلَيْنِ] يَقْرَآنِ كُتُبًا لَهُمَا بِلِسَانِهِمَا، وَكَانَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يَمُرُّ بِهِمَا فيسمع قراءتهما، فكان الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: يَتَعَلَّمُ مِنْهُمَا.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَكْذَبَهُمْ: لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ.
[286] قوله عز وجل: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ.... الْآيَةَ. [106] .
«567» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخَذُوهُ
__________
(565) بدون إسناد.
(566) أخرجه ابن جرير (14/ 120) ، وذكره الحافظ في الإصابة (2/ 447) في ترجمة عبيد اللَّه بن مسلم الحضرمي، وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 163) ومدار هذا الأثر على حصين بن عبد الرحمن: قال الحافظ في التقريب: ثقة تغير حفظه في الآخر.
(567) أخرجه ابن جرير (14/ 122) من طريق العوفي عن ابن عباس والعوفي هو عطية بن سعد وهو صدوق يخطئ كثيراً كان شيعياً مدلساً.
وعزاه في الدر (4/ 131) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.

الصفحة 288