كتاب أسباب النزول ت زغلول

[303]
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي. [109] .
«603» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَتِ الْيَهُودُ لَمَّا قَالَ لهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا: كَيْفَ وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا؟
فَنَزَلَتْ: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي ... الْآيَةَ.
[304] قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ.... الْآيَةَ. [110] .
«604» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي جُنْدُبِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَامِرِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ:
إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلَّهِ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي، فَقَالَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لَا يقبل إلا الطيب وَلَا يَقْبَلُ مَا شُورِكَ، فِيهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
«605» - وَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرَى مَكَانِي! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
«6051» م- وَقَالَ مُجَاهِدٌ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي أَتَصَدَّقُ، وَأَصِلُ الرَّحِمَ، وَلَا أَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَيُذْكَرُ ذَلِكَ مِنِّي وَأُحْمَدُ عَلَيْهِ، فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ وَأُعْجَبُ بِهِ. فَسَكَتَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا.
__________
(603) انظر الحديث رقم (589) .
(604) عزاه في الدر (4/ 255) لابن مندة وأبي نعيم في الصحابة وابن عساكر من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح.
قلت: هذا الإسناد أطلق عليه الحفاظ: سلسلة الكذب، انظر الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص 156. [.....]
(605) مرسل، وأخرجه ابن جرير (16/ 32) وعزاه في الدر (4/ 255) لعبد الرزاق وابن أبي الدنيا في الإخلاص وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم عن طاوس (4/ 329) .
وقال السيوطي: أخرجه الحاكم وصححه والبيهقي موصولًا عن طاوس عن ابن عباس.
(6051 م) مرسل، وعزاه في الدر (4/ 255) لهناد في الزهد.

الصفحة 307