كتاب أسباب النزول ت زغلول

قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، لَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ- يَعْنِي الْوَبَرَ بِالدَّمِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ.
«629» - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا أَتَى ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ إِلَى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فَأَسْلَمَ وَهُوَ أَسِيرٌ فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَلَحِقَ بِالْيَمَامَةِ فَحَالَ بَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ وَبَيْنَ الْمِيرَةِ مِنَ الْيَمَامَةِ، وَأَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى قُرَيْشًا بِسِنِي الْجَدْبِ حَتَّى أَكَلُوا الْعِلْهِزَ فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ أَلَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟
قَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ، وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
__________
(629) أخرجه ابن جرير (18/ 34) ، وعزاه في الدر (5/ 13) لابن جرير وأبي نعيم في المعرفة والبيهقي في الدلائل.

الصفحة 324