لوْ: (¬1)
((لو)) حرف امتناع لا متناع، بخلاف: ((لولا)) فهي حرف امتناع للوجود وتأتي: ((لو)) لمعانٍ وأغراض أخرى، منها: التمني. والعرض. والطلب. والحض. والتعليل.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المؤمن القوي خير وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كُلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنِّي فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان)) رواه مسلم.
ومن كمال التوحيد الاستسلام لقضاء الله وقدره، واللو: تحسر يوحي بمنازعة للقدر، والله المستعان.
واستثنى العلماء من ذلك جواز (لو) في الأُمور الشرعية التي لم تمكنه؛ لأنه من باب تمني الخير وفعله، وعليه عقد البخاري في: ((الصحيح)) : ((باب ما يجوز من اللو)) . وجوازها فيما يستقبل مثل: لو اشتريت كذا فانا شريكك.
انظر في حرف التاء: تعس الشيطان.
اللواط:
يحْمِلُ لفْظُ: ((لَوَطَ)) في لسان العرب، معنى: الحب، والإلصاق، والإلزاق. لكن لا يُعرف أن مصدره: ((اللواط)) هو بمعنى اكتفاء الرجال بالرجال في الأدبار. إلا أن المعنى لُغة لا يأبي دخوله في مشموله، ومن ثم إطلاقه عليه؛ لتوفر معانيه في هذه:
¬_________
(¬1) (لوْ: كنز العمال 3/ 659. زاد المعاد 2/ 10. إعلام الموقعين 3/ 69 مهم، 4/ 23. تيسير العزيز الحميد ص/ 595 - 602. فتح الباري 13 / 224 - 230. وفيه مبحث مهم وهو: هل يقال ((اللو)) بدخول الألف واللام على ((لو)) لأن لو حرف، وهما لا يدخلان على الحروف؟ فتح الباري 4/ 206 - 6/ 17. الطبقات لابن رجب: 2/ 115 - 116. ولابن قائد النجدي رسالة باسم: كشف الضوء في معنى لو. المجموع الثمين 1/ 107 - 108. تنظر مجلة البحوث مقال لناجي الطنطاوي العدد / 2/ لعام 1396 ((ص/ 277 - 286)) . معجم علوم اللغة العربية للأشقرة: ص / 359 - 361.