كتاب الأمالي المطلقة

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ هَذَا إِنْ كَانَ عِنْدَكَ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا تُكَلَّفْ قَالَ فَكَرِهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَعْطِ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ بِهَذَا أُمِرْتُ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ يَحْيَى بْنِ قَطَنٍ الْأَبُلِّيِّ عَنِ الْحُنَيْنِيِّ
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
وَقَالَ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ الْحُنَيْنِيُّ عَنْ هِشَامٍ
قُلْتُ اسْمُ الْحُنَيْنِيِّ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مَدَنِيٌّ سَكَنَ طَرَسُوسَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَكَانَ مَالِكٌ يُكْرِمُهُ وَهُوَ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ كَبَرَ وَأَضَرَّ فَسَاءَ حِفْظُهُ وَضَعَفَّهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيِّ
وَقَالَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ يُخْطِئُ
وَأَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ
وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ كَمَا قَالَ الْبَزَّارُ فَقَدْ تَابَعَهُ الْفَرَوِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْفَرَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامٍ
وَمُوسَى مَجْهُولُ الْحَالِ
لَكِنْ دَلَّ عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا
وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا الْأَنْصَارِيُّ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text