كتاب السنن الأبين

وَصفنَا قَوْله قبل فِي فَسَاد الحَدِيث وتوهينه إِذا لم يعلم أَن الرَّاوِي قد سمع مِمَّن روى عَنهُ شَيْئا إِمْكَان الْإِرْسَال فِيهِ لزمَه ترك الِاحْتِجَاج فِي قياد قَوْله بِرِوَايَة من يعلم أَنه قد سمع مِمَّن روى عَنهُ إِلَّا فِي نفس الْخَبَر الَّذِي فِيهِ ذكر السماع لما بَينا من قبل عَن الْأَئِمَّة الَّذين نقلوا الْأَخْبَار أَنه كَانَت لَهُم تَارَة يرسلون فِيهَا الحَدِيث إرْسَالًا وَلَا يذكرُونَ من سَمِعُوهُ مِنْهُ وتارات ينشطون فِيهَا فيسندون الْخَبَر على هَيْئَة مَا سمعُوا فيخبرون بالنزول فِيهِ إِن نزلُوا أَو بالصعود إِن صعدوا كَمَا شرحنا ذَلِك عَنْهُم وَمَا علمنَا أحدا من أَئِمَّة السّلف مِمَّن يسْتَعْمل الْأَخْبَار ويتفقد صِحَة الْأَسَانِيد وسقمها مثل أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَابْن عون وَمَالك بن أنس وَشعْبَة بن الْحجَّاج وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَمن بعدهمْ من أهل الحَدِيث فتشوا عَن مَوضِع السماع فِي الْأَسَانِيد كَمَا ادَّعَاهُ الَّذِي وَصفنَا قَوْله من قبل وَإِنَّمَا كَانَ تفقد من تفقد مِنْهُم سَماع رِوَايَة

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text