كتاب السنن الأبين

تَقول أَخذ هَذَا عَن فلَان فالأخذ حصل مُتَّصِلا بِالْمحل الْمَأْخُوذ عَنهُ وَلَيْسَ فِيهَا دَلِيل على اتِّصَال الرَّاوِي بالمروي عَنهُ وَمَا علم مِنْهُم أَنهم يأْتونَ بعن فِي مَوضِع الْإِرْسَال والانقطاع يخرم ادِّعَاء الْعرف
وَإِذا أشكل الْأَمر وَجب أَن يحكم بِالْإِرْسَال لِأَنَّهُ أدون الْحَالَات فَكَأَنَّهُ أَخذ بِأَقَلّ مَا يَصح حمل اللَّفْظ عَلَيْهِ
وَكَانَ يَنْبَغِي لصَاحب هَذَا الْمَذْهَب أَن لَا يَقُول بِالْإِرْسَال بل بالتوقف حَتَّى يتَبَيَّن لمَكَان الِاحْتِمَال
لَعَلَّ ذَلِك مُرَاده وَهُوَ الَّذِي نَقله مُسلم عَن أهل هَذَا الْمَذْهَب أَنهم يقفون الْخَبَر وَلَا يكون عِنْدهم مَوضِع حجَّة لِإِمْكَان الْإِرْسَال فِيهِ وَإِن هَذَا الْقَصْد ليلوح من قَول هَذَا الْقَائِل حَتَّى يتَبَيَّن اتِّصَاله بِغَيْرِهِ وَلَكِن صدر الْكَلَام يأباه لقَوْله عده بعض النَّاس من قبيل الْمُرْسل والمنقطع

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text