كتاب السنن الأبين
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو عَمْرو الْمقري وَمَا كَانَ من الْأَحَادِيث المعنعنة الَّتِي يَقُول فِيهَا ناقلوها عَن عَن فَهِيَ أَيْضا مُسندَة متصله بِإِجْمَاع أهل النَّقْل إِذا عرف أَن النَّاقِل أدْرك الْمَنْقُول عَنهُ إدراكا بَينا وَلم يكن مِمَّن عرف بالتدليس وان لم يذكر سَمَاعاإِلَّا أَن قَوْله إدراكا بَينا فِيهِ إِجْمَال وسنستوفي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي ذكر الْمَذْهَب الثَّالِث بحول الله
الْمَذْهَب الثَّانِي
وَهُوَ أَيْضا من مَذَاهِب أهل التَّشْدِيد إِلَّا أَنه أخف من الأول وَهُوَ مَا حَكَاهُ الإِمَام أَبُو عَمْرو النصري ابْن الصّلاح قَالَ وَذكر أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ فِي المعنعنة أَنه يشْتَرط طول الصُّحْبَة بَينهم
قلت وَهَذَا بِلَا ريب يتَضَمَّن السماع غَالِبا لجملة مَا عِنْد الْمُحدث أَو أَكْثَره وَلَا بُد مَعَ هَذَا أَن يكون سالما من وصمة التَّدْلِيس