كتاب السنن الأبين

إِيهَام السماع فِيمَا لم يسمع وَكَأن الإِمَام أَبَا عَمْرو استشعر النَّقْض فرام الاحتراس مِنْهُ بقوله وَالْكَلَام فِيمَن لم يعرف بالتدليس وَمَعَ ذَلِك فَيصح أَن يُقَال لَا يلْزم من قَوْله لم يعرف بالتدليس أَن يعرف بالسلامة مِنْهُ بل الْأَمر مُحْتَمل لَكِن حمل على السَّلامَة لِأَنَّهَا الْغَالِب وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الإِمَام أَبُو عَمْرو بقوله وَالظَّاهِر السَّلامَة من وصمة التَّدْلِيس
هَذَا هُوَ الفيصل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَهَذِه نُكْتَة نفيسة تكشف لَك حجاب الْإِشْكَال وتوضح الْفرق بَين من عنعن فعد مُرْسلا وَمن عنعن فعد مدلسا وَقد أَتَى مُسلم رَحمَه الله بأمثلة من ذَلِك نتكلم عَلَيْهَا بعد إِن شَاءَ الله فِي الدَّلِيل الثَّانِي من الْبَاب الثَّانِي بِمَا يفتح الله تَعَالَى بِهِ فَهُوَ الفتاح الْعَلِيم
الْمَذْهَب الرَّابِع
أَنه لَا يشْتَرط فِي الحكم بالاتصال فِي الْإِسْنَاد المعنعن إِلَّا المعاصرة فَقَط والسلامة من التَّدْلِيس علم السماع أَو لم يعلم إِلَّا أَن يَأْتِي مَا

الصفحة 67

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text