كتاب السنن الأبين

- الْبَاب الثَّانِي
-
فِي الْأَدِلَّة الَّتِي اسْتدلَّ بهَا مُسلم رَحمَه الله فِي مُقَدّمَة كِتَابه والمحاكمة مَعَه إِلَى حكم الْإِنْصَاف وَمَا يتَعَلَّق بذلك أعلم وفقني الله وَإِيَّاك للصَّوَاب أَن مُسلما رَحمَه الله اسْتدلَّ على صِحَة قَوْله أَنه لَا يشْتَرط فِي الْإِسْنَاد المعنعن إِلَّا المعاصرة فَقَط بِمَا محصله على التخليص والتخليص أَرْبَعَة أَدِلَّة
الأول
أَنه قَالَ مَا مَعْنَاهُ قد اتفقنا نَحن وَأَنْتُم على قبُول خبر الْوَاحِد الثِّقَة عَن الْوَاحِد الثِّقَة إِذا ضمهما عصر وَاحِد وَأَنه حجَّة يلْزم بِهِ الْعَمَل ثمَّ أدخلت فِيهِ الشرطة زَائِدا
فحاصل هَذَا الْكَلَام ادِّعَاء الْإِجْمَاع على قبُول المعنعن الَّذِي هَذِه صفته مُطلقًا من غير تَقْيِيد بِشَرْط اللِّقَاء وَهُوَ أَعم أدلته
فَكَأَنَّهُ يَقُول الْإِجْمَاع يتضمنه بِعُمُومِهِ وإطلاقه فَمن أثبت الشَّرْط

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text