كتاب المسجد النبوي عبر التاريخ

بالاسطوانة المخلقة أيضا. وهى الثالثة من المنبر، والثالثة من القبر، والثالثة من القبلة.
... (فأما تسميتها باسطوانة القرعة فلما روى عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن في مسجدى لبقعة قبل هذه الاسطوانة، لو يعلم الناس ما صلوا فيها إلا أن تطير لهم قرعة).
... وأما تسميتها باسطوانة عائشة فلما روى أن عائشة - رضى الله عنها - أخبرت عبد الله بن الزبير بفضل تلك الاسطوانة، فقام فصلى عندها، فظن الناس أن عائشة أخبرته بها فسميت اسطوانة عائشة، وأما تسميتها باسطوانة المهاجرين، فلأن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها، وكان يقال لذلك المجلس مجلس المهاجرين، وأما تسميتها بالمخلقة فلأنها خلقت مع الأسطوانة المخلقة عند تخليق المسجد كما ذكر ذلك ابن زبالة (2).
... وقد روى (أن النبى - صلى الله عليه وسلم - وابا بكر وعمر وابن الزبير، وعامر بن عبد الله بن الزبير، والزبير بن العوام كانوا يصلون إليها) (3).
... قال السمهودى: وأخبرنى بعض أصحابنا عن زيد بن أسلم قال: (رأيت عند تلك الاسطوانة كوضع جبهة النبى - صلى الله عليه وسلم - ثم رأيت دونه موضع جبهة أبى بكر، ثم رأي دون موضع جبهة أبى بكر موضع جبهة عمر)، (4) ويزعم بعض الذين تكلموا عن تلك الاسطوانة ان الدعاء عندها مستجاب.

ثالثا: اسطوانة التوبة:
وتعرف باسطوانة أبى لبابة وهو رفاعة بن عبد المنذر أخو بنى عمرو بن عوف الأوسى، وهو أحد النقباء، وهى الاسطوانة الرابعة في المنبر، والثانية من القبر، والثالثة من القبلة.
__________
(1) فتح البارى الجزء الأول ص 577 المطبعة السلفية.
(2) وفاء الوفا الجزء الثاني ص 441 تحقيق محيى الدين عبد الحميد.
(3) فصول من تاريخ المدينة ص 57 شركة المدينة للطباعة.
(4) وفاء الوفا الجزء الثاني ص 441 تحقيق محيى الدين عبد الحميد.

الصفحة 52