الخدرى قال: (كان سقف المسجد من جريد النخل وأمر عمر ببناء المسجد وقال: أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس) (1).
في أي سنة وسع عمر المسجد؟
... روى السمهودى عن اليافعى أن زيادة عمر - رضى الله عنه - في المسجد كانت في العام السابع عشر من الهجرة (2).
... ويوافق الأستاذ على حافظ على هذا التاريخ فيقول: في سنة 17 هـ زاد عمر ابن الخطاب في المسجد النبوى.
... كذلك يؤكد هذا الرأى الشيخ عبد القدوس الأنصارى حيث يقول: زاد عمر فيه - أى في المسجد النبوى - عام 17 هـ (3).
ويرى العباسي أن عمر - رضى الله عنه - زاد في المسجد في السنة التى تولى فيها الخلافة أى في سنة ثلاث عشرة من الهجرة فيقول: لم يزد أبو بكر - رضى الله عنه - في المسجد شيئا لأنه اشتغل بالفتح، فلما ولي عمر - رضى الله عنه - قال: إنى أريد أن أزيد في المسجد، ولولا أنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ينبغى أن يزاد في المسجد) ما زدت فيه شيئا (4)
... على أنه يمكن الجمع بين القولين اذ لا يوجد في كلام العباسى ما يدل على أن عمر شرع في التوسعة في عام ثلاثة عشر، بل يدل كلامه على أن عمر -رضى الله عنه- ابدى رغبته في التوسعة، وعلى هذا لا تعارض بين قول العباسى وقول القائلين بأن عمر وسع المسجد سنة سبع عشرة حيث يمكن أن يكون عمر أبدى رغبته في التوسعة سنة ثلاث عشرة وبدأ في التوسعة فعلا في سنة سبع عشرة.
... وهناك من كبار المؤرخين كابن جرير الطبرى في تاريخ الرسل والملوك، وابن كثير في البداية والنهاية، وابن النجار في أخبار مدينة الرسول لم يتعرض للسنة التى وسع فيها عمر المسجد النبوى.
__________
(1) المرجع السابق ص 539.
(2) وفاء الوفا الجزء الثاني ص 481.
(3) فصول من تاريخ المدينة ص 69.
(4) آثار المدينة المنورة ص 104.
(1) عمدة الأخبار ص 106.