كتاب المسجد النبوي عبر التاريخ

فابن جرير يتكلم عن توسعته - رضى الله عنه - للمسجد الحرام بمكة المكرمة ولم يتكلم عن توسعة للمسجد النبوى، وابن كثير يتكلم عن توسعته للحرم المدنى ولكنه لم يحدد في أى عام كان ذلك، وكذلك ابن النجار فإنه أسهب في توسعة عمر في المسجد، ولكنه لم يحدد العام الذى بدأ فيه التوسعة.
... ويطالعنا على هامش كتاب ابن النجار تحديد للسنة التى وسع فيها عمر المسجد فيقول المحقق (كانت زيادة عمر بن الخطاب سنة 17 هـ للهجرة) (1).
.. وعلى هذا يمكن الجزم بأن عمر - رضى الله عنه - وسع المسجد في سنة سبع عشرة من الهجرة وسكوت الساكتين لا ينافى ذلك، لأنه يحتمل أن يكون سكوتهم موافقة، أو لعدم معرفتهم للتاريخ وفى هذه الحالة يقدم رأى من ذكر التاريخ على رأى من سكت عنه، لزيادة علم من ذكر على من سكت.
__________
(1) حاشية أخبار مدينة الرسول ص 96.

الصفحة 66