كتاب المسجد النبوي عبر التاريخ

مساحة زيادة عمر في المسجد
... أجمع المؤرخون الذين كتبوا عن المسجد النبوى على أن عمر - رضى الله عنه - وسع مسجد المدينة المنورة من جهاته الثلاث: الجنوبية والشمالية والغربية، كما أجمعوا على أن عمر لم يدخل شيئا من حجرات أمهات المؤمنين في المسجد عند توسعته.
... ويروى صاحب عمدة الأخبار عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أنه قال: (كثر الناس في عهد عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين، لو وسعت في المسجد؟ فزاد فيه عمر، وأدخل فيه دار العباس، فجعل طوله مائة وأربعين ذراعا، وعرضه مائة وعشرين) (1).
... ويروى السمهودى عن يحيى عن ابن عمر: (أن المسجد كان طوله - أى من القبلة إلى الشام على عهد عمر - رضى الله عنه - أربعين ومائة ذراع، وعرضه عشرون ومائة وطول السقف - أى ما بينه وبين الأرض - أحد عشر ذراعا) (2).
... ويقول الاستاذ على حافظ: (زاد عمر بن الخطاب في المسجد النبوى من الناحية القبلية بمقدار اسطوانة، ومن الغرب بمقدار اسطوانتين، وزاد في الشمال نحو ثلاثين ذراعا فصار طول المسجد» 140 «ذراعا، وعرضه» 120 «ذراعا ثم يقول: وقدر مكتب توسعة المسجد النبوى السعودية زيادة عمر بـ 1100 متر مربع) (3).
أما الأنصارى فإنه يذكر زيادة عمر بالأمتار فيقول: (زاد عمر بن الخطاب فيه عام 17 هـ نحو خمسة أمتار في الجنوب وعشرة أمتار في الغرب و 15 في الشمال) (4).
... ويلفت نظرنا هنا أمران هامان:
... الأول: كيف وسع عمر المسجد من الجنوب والشمال ولم يدخل شيئا من
__________
(1) عمدة الأخبار ص 106 المكتبة التجارية الكبرى بمصر.
(2) وفاء الوفا الجزء الثاني ص 493 تحقيق محيى الدين عبد الحميد.
(3) فصول من تاريخ المدينة ص 69 شركة المدينة للطباعة.
(4) آثار المدينة المنورة ص 104 دار العلم للملايين.

الصفحة 67