كتاب المسجد النبوي عبر التاريخ

حجرات أمهات المؤمنين فيه؟ والمعلوم أن بعض الحجرات كانت منتثرة في الجنوب والشمال روى ابن زبالة عن محمد بن هلال قال: (أدركت بيوت ازواج النبى - صلى الله عليه وسلم - كانت من جريد مستورة بمسوح الشعر، مستطيرة في القبلة (الجنوب) وفى المشرق والشام (الشمال) وليس في غربى المسجد شئ منها) (1).
... الثانى: ما جاء في كلام الأستاذ على حافظ: (وقدر مكتب توسعة المسجد النبوى السعودية زيادة عمر بـ 1100 متر مربع).
... والمعلوم أن مكتبنا يشرف على مشروع مثل هذا لا بد أن يكون القائمون عليه فنبين، ولا يقدرون جزافا، بل لا بد من وثائق وحقائق تدفعهم إلى هذا التقدير، وإذا حدث فرق في التقدير يكون فرقا تقريبيا يقدر بالأمتار على أقصى حد، أما أن يكون الفرق بين تقدير المكتب الفنى وبين الواقع أكثر من خمسمائة متر مربع، فذلك ما لا يقبله المحققون ولا يرضى به المنصفون، وبيان ذلك أننا لو قدرنا مساحة المسجد النبوي بعد توسعة النهائية في عهده - صلى الله عليه وسلم - كما ارتضاها وصار إليها السمهودى في وفاء الوفا وابن النجار في الدرة الثمينة وعلى حافظ في فصول من تاريخ المدينة المنورة، وعبد القدوس الأنصاري في آثار المدينة كل هؤلاء يؤيدون أن مساحة المسجد كانت خمسين مترا طولا في 49.5 متر عرضا أو في 50م عرضا على اختلاف بينهم لا يزيد على ذلك ولا يقل عنه.
... ولو تمشينا مع المساحات التى حددوها لزيادة عمر - رضى الله عنه- من كونها بلغت خمسة أمتار من الجنوب وخمسة مترا من الشمال وعشرة أمتار من الغرب، فحينئذ تبلغ مساحة الزيادة العمرية (1700) م2 ولتوضيح ذلك نقول:
... مساحة الزيادة في الجنوب = 50×50=250، مساحة الزيادة في الشمال = 50×15= 750 ومساحة الزيادة في الغرب - مع ملاحظة أن طول المسجد بعد الزيادة الجنوبية والشمالية - أصبح سبعين مترا فيكون 70×10=700 م وهكذا يكون مجموع مساحة الزيادة هو (250+750+1700 م2) وهى زيادة كبيرة تفوق تقدير المكتب الفنى للتوسعة السعودية بمقدار 600 م2 وتلك هى النتيجة التى أرفضها ولا أقرها.
__________
(1) وفاء الوفا الجزء الثاني ص 459.

الصفحة 68