كتاب المسجد النبوي عبر التاريخ

3 - جاء في عمدة الأخبار (وضرب الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشام - الشمال - ولم يضربها في غربيه وكانت خارجة عن المسجد مديرة به إلا من المغرب وكانت أبوابها شارعة في المسجد) (1).
... وهذا هو النص يدل على أن الحجرات لم تكن ملتصقة بالمسجد إلا ما ثبت التصاقه به منها - وهو ما كان في شرقى المسجد ويؤيده قوله: (وكانت خارجة من المسجد) كما أن قوله: (وكانت أبوابها شارعة في المسجد) يشير إلى ذلك.
... جاء في القاموس المحيط (دار شارعة ومنزل شارع) صار على طريق نافذ، ثم قال: (والشارع كل قريب) (2).
... وهذا يدل على أن الحجرات التى كانت في الجنوب والشمال كانت قريبة من المسجد على الطريق النافذ بين المسجد والحجرات، من هذا كله نفهم أن زيادة عمر - رضى الله عنه - من الجنوب والشمال كانت من الشوارع التى كانت بين المسجد والحجرات ومن جهة الغرب كانت من الدور التى بجوار المسجد.
... ولو تمشينا مع تقدير المكتب الفنى للتوسعة السعودية تكون التوسعة على النحو الآتي:
... أولا: من الجنوب زاد فيه بعرض المسجد ثمانية أمتار فتكون مساحة الزيادة هى: 57×3=171 مترا مربعا (3).
... ثانيا: من الشمال زاد فيه بعرض المسجد ثمانية أمتار فتكون مساحة الزيادة هى: 57×8=456 مترا مربعا (4).
... ثالثا: من الغرب وقد زاد فيه بطول المسجد ستة أمتار فتكون مساحة الزيادة هى: مع ملاحظة أن طول المسجد بعد الزيادة من الجنوب 3 أمتار والزيادة من الشمال 8 أمتار أصبح 79 مترا حيث أن طوله بعد زيادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - له 68 مترا كما حققناه سابقا، وبذلك يصبح مجموعة زيادة سيدنا عمر - رضى الله عنه - هو 171 + 456+474= 1101 م2 ألفا ومائة وواحد من الأمتار المربعة وهى نسبة لا تزيد عن تقدير المكتب الفنى للتوسعة السعودية غير متر واحد وهى زيادة لا تذكر.
__________
(1) عمدة الأخبار ص 103 المكتبة التجارية بمصر.
(2) القاموس المحيط الجزء الثالث ص44 المكتبة التجارية بمصر.
(3) ال. 57 م هى عرض المسجد بعد زيادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - له سنة سبع من الهجرة.
(4) الـ 79 م هى طول المسجد بعد زيادة عمر له من الشمال والجنوب.

الصفحة 71