كتاب المسجد النبوي عبر التاريخ

واقبالهم على الدخول والخروج فأصبح بذلك للمسجد ستة ابواب: بابان عن يمين المتجه للقبلة وهما: باب عاتكة الموجود في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمعروف بباب الرحمة والثانى: باب أحدثه هو، وهو المعروف الآن بباب السام وجعل له بابين عن يسار المتجه للقبلة وهما: باب آل عثمان وهو الذى كان يدخل منه الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمعروف الآن بباب جبريل، والثانى أحدثه هو، وهو المعروف الآن بباب النساء.
... وجعل له بابين في مؤخره وهما: الباب الذى كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والثانى أحدثه هو رضى الله عنه وهذان البابان لم أقف على اسميهما، ولم أر أحدا ممن أرخ للمسجد سماهما.
... وترد هنا بعض الروايات التى يحدث ظاهرها إشكالا كتلك التى يرويها السمهودى عن يحيى ورزين فيقول: (وكان بنى أساسه بالحجارة إلى أن بلغ قامة، زاد يحيى: وكان لبنه ضربه بالبقيع، وجعل ستة أبواب: بابين عن يمين القبلة، وبابين عن يسارها، وبابين خلفه، ولم يغير عاتكة، أى المعروف بباب الرحمة - ولا الباب الذى كان يدخل منه النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو فتح الباب الذى كان عند القبر، فهذان البابان من الشق الأيسر أى المشرق -، وفتح الباب الذى عند دار مروان بن الحكم، وفتح بابين في مؤخر المسجد) (1)
... هذه الرواية تفيد أشياء يرد عليها اعتراض، فهى تفيد أولا: أن عمر رضى الله عنه لم يغير باب عاتكة وتفيد ثانيا: أنه فتح بابا جديدا عند القبر الشريف وتفيد ثالثا: انه هو الذى فتح البابين اللذين في مؤخر المسجد والاعتراضات التى ترد على ذلك هى:
... أولا:- كيف لم يغير باب عاتكة وقد زاد في المسجد من الغرب الذى هو محل هذا الباب؟
... ثانيا:- كيف فتح بابا عند القبر، وهو لم يوسع المسجد من جهة الشرق التى هى محل القبر الشريف؟
... ثالثا:- كيف يقال فتح بابين في مؤخر المسجد، والمعروف أن أحدهما كان مفتوحا في حياته - صلى الله عليه وسلم -؟
__________
(1) وفاء الوفا الجزء الثاني ص 495.

الصفحة 80