1 - رواية يحيى وتقول: كانت التوسعة سنة أربع وعشرين.
2 - رواية رزين وتدل على أن التوسعة كانت أربع من خلافته - أى في سنة سبع وعشرين - حيث كانت خلافته لأول المحرم سنة أربع وعشرين، فإذا أضفنا إليها أربع سنين أُخر كانت التوسعة سنة سبع وعشرين.
3 - رواية ابن النجار التى نص فيها على أن التوسعة بدأت سنة تسع وعشرين وانتهت سنة ثلاثين.
4 - ثم رواية ابن حجر التى ترددت بين سنة ثلاثين، وآخر سنة من خلافته - رضى الله عنه - (أي سنة خمس وثلاثين) وهى السنة الى استشهد فيها.
فأما رواية ابن حجر فلم يوافقه عليها أحد من الرواة، ولم تعضدها رواية أخرى وقد نقضها هو بنفسه حيث ذكر في آخر الرواية التى ذكرها السمهودى كلاما يوافق كلام ابن النجار من أن البناء بدأ سنة تسع وعشرين وانتهى في أول محرم سنة ثلاثين. (1) وأما رواية رزين فليس فيها ما يدل على أن عثمان - رضى الله عنه - بدأ في العمل سنة أربع من خلافته، بل فيها أنه لما كلمه الناس في أمر التوسعة استشار أهل الرأى فأشاروا عليه بالبناء والتوسعة.
واما روايتا ابن النجار وابن حجر فإنهما متفقان، إلا أن ابن النجار ذكر بداية العمل في المسجد ونهايته وابن حجر ذكر نهاية العمل فقط واتفاق الروايتين يقوى كل منها الأخرى ويمكن الجمع بين هاتين الروايتين وبين الروايتين السابقتين على النحو التالى:
يحتمل أن يكون الناس قد كلموا عثمان في توسعة المسجد، وأنه استشار في ذلك في أول سنة من خلافته ثم سكت -رضى الله عنه- حتى كلموه مرة أخرى وشكوا إليه فاستشار الناس، فأشاروا عليه بما أشاروا به في المرة الأولى سنة أربع من خلافته، فلما كانت سنة تسع وعشرين شرع في الهدم والبناء وتوسعة المسجد، وانتهى منه في أول سنة ثلاثين.
ومما يؤيد الرواية التى تدل على أن بدء العمل في المسجد كان سنة تسع وعشرين ذكر كثير من المؤرخين لهذا التاريخ، فابن النجار يصرح بذلك، والعباسى
__________
(1) وفاء الوفا الجزء الثاني ص 502.