كتاب نفائس الأصول في شرح المحصول (اسم الجزء: 3)

المسألة الخامسة
قال الرازي: اختلفوا في أن الأمر المعلق بشرط أو صفة، هل يقتضي تكرار المأمور به بتكرارهما، أم لا؟
مثال الصفة: قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) [المائدة:38].
ومثال الشرط: (إن كان) أو (إذا كان) زانيا، فارجمه.
فنقول: كل من جعل الأمر المطلق مفيدا للتكرار، قال به هاهنا أيضا.
وأما القائلون بأن الأمر المطلق لا يفيد التكرار، من جهة ورود الأمر بالقياس، فها هنا مقامان:
المقام الأول: في أنه لا يفيده من جهة اللفظ، ويدل عليه وجوه:
أحدها: أن السيد إذا قال لعبده: (اشتر اللحم، إن دخلت السوق) لا يعقل منه التكرار، حتى لو اشتراه دفعة واحدة، لا يلزمه الشراء ثانيا.
وثانيها: لو قال لامرأته: (إن دخلت الدار، فأنت طالق) لا يتكرر الطلاق بتكرر دخولهما في الدار.
وكذلك، لو قال: (إن رد الله علي مالي أو دابتي أو صحتي، فله علي كذا)

الصفحة 1301