كتاب نفائس الأصول في شرح المحصول (اسم الجزء: 3)

قوله: (ورد الأمر تارة للفور وتارة للتراخي)
مثاله للفور: رد المغصوب وإنقاذ الغرقان، والزمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأقضية الحكام إذا نهضت الحجاج.
مثال التراخي: النذور، والكفارات فإنها وظيفة العمر،
ويرد عليه: أنه إذا كان للفور كان أكثر فائدة لأن الفورية تكون مدلولة للفظة.

(سؤال)
قال النقشواني: المجاز لا زم له قطعا أو الاشتراك، لأن اللفظ ورد في الفور والتراخي، وأريد به الخصوصان إجماعا، فإن كان موضوعا لهما لزم الاشتراك وإلا لزم المجاز.
جوابه: أنا نمنع أن الخصوصين أريدا من اللفظ، بل بأدلة خارجية من إجماع أو غيره من قرائن الأحول: أو المقال، وإلا لزم الاشتراك أو المجاز. بعين ما ذكرتموه.
قوله: (يحسن من السبد أن يقول: افعل على الفور أو على التراخي. ولو كان الأمر للفور كان الأول تكرارا والثاني نقضا).
تقريره: أن الأمر يفيد الفور عند الخصم، وقولنا: (على الفور) يفيد الفور، فقد كررنا اللفظ الدال على الفور فيلزم التكرار وقولنا: (على التراخي) يلزم وجود اللفظ الدال على الفور، وهو الزمر، وما وجد كقوله: على التراخي: والنقض: وجود الدليل بدون المدلول والحد بدون
المحدود، والعلة بدون املعلول، والصيغ اللغوية كلها أدلة، فيلزم النقض على الدليل وتنعكس القضية على القائل بالتراخي فيكون قولنا: (على

الصفحة 1321