كتاب نفائس الأصول في شرح المحصول (اسم الجزء: 4)

كل شئ} [النمل: 23] مخصوص؛ لأنها لم تعط السماوات والأرض ولا شيئا من الكواكب ولا النبوات في شيء من الأحوال.
وكذلك قوله تعالى: {تدمر كل شئ} [الأحقاف: 25] فإنها لم تدمر الكواكب في شيء من الحالات، وقوله تعالى: {وخلق كل شئ} [الفرقان: 2] مخصوص؛ لأن الواجبات لا تخلق في حالة من الحالات؛ وبهذا القانون يتضح لك ما دخله التخصيص مما لم يدخله التخصيص، ويظهر لك أن كثيرا مما يقول الناس: " إنه مخصوص " ليس بمخصوص.

(تنبيه)
زاد التبريزي؛ فقال: " التخصيص: إخراج بعض ما يتناوله اللفظ وضعا عن الإرادة باللفظ، ويصح أن يقال: ÷وإطلاق العام بإزاء بعض ما يتناوله، وعلى هذا: المخصص على الحقيقة هو المتكلم؛ فإنه الذي قصر إفادة العام على البعض بإرادته، ولكن يطلق لفظ المخصص مجازا على الدليل المعرف له ".
قلت: قوله: " عن الإرادة " لا يتجه؛ لأن البعض المخرج لم يتناوله الإرادة؛ حتى يصدق أنه خرج منها.
وقوله: " غطلاق العام على بعض ما يتناوله اللفظ " لا يفيد شيئا من التخصيص؛ لأنه لو أطلقه على الكل، صدق أنه أطلقه على البعض؛ لأن الكل لا ينافي البعض، بل يستلزمه، وبقية الكلام تقدم التنبيه عليه.
***

الصفحة 1929