كتاب نفائس الأصول في شرح المحصول (اسم الجزء: 7)

وأما النقير والقطمير، فقد حكمنا فيه بالنقل العرفي للضرورة، ولا ضرورة في مسألتنا.
وأما قوله: (فلان مؤتمن على قنطار) فإنما يفيد كونه مؤتمنًا على ما دون القنطار؛ لأن ما دون القنطار داخل في القنطار، فأما ما فوقه، فلا يدخل فيه.
المسالة الثالثة
قال النقشواني: إلحاق المسكوت عنه، بالمنصوص عليه قد يكون ظاهرًا [جليًا، وقد لا يكون كذلك.
فالأول: كقياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف.
ومن الناس من قال: المنع من التأفيف منقول بالعرف عن موضوعه اللغوي إلى المنع من أنواع الأذى.
لنا وجهان:
الأول]: فائدة فيما ذكره المصنف:
النقير: ما في ظهر النواة.
والقطمير: ما في شقها.
وبقي الفتيل: وهو القشرة الرقيقة المحتفة بها.
قوله: (أما النقير، والقطمير، فقد حكمنا فيه بالنقل العرفي)، ولو يقل ذلك في الحبة، بل قال: (الحبة في الأكثر)، فلذلك يلزم من نفيها نفي الأكثر. والفرق عنده: أن (النقير) ونحوه موضوع ليس فيها نقير، بخلاف الحبة.
ويرد عليه: أن الحبة- أيضًا- اسم لأحد الحبوب من النبات، فلا يلزم من نفيها نفي الذهب الكثير.

الصفحة 3204