فلما خشينا مشقة ذلك، قال بعض القوم لبعض: والله، لو كنا لا نؤذن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بأحد حتى يقبض، فإذا قبض آذناه، فلم يكن في ذلك مشقة عليه ولا حبس، قال: ففعلنا، فكنا لا نؤذنه إلا بعد أن يموت، فيأتيه فيصلي عليه، ويستغفر له، فربما انصرف عند ذلك، وربما مكث حتى يدفن الميت، قال: وكنا على ذلك حينا، ثم قلنا: والله، لو أنا لا نحضر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وحملنا إليه جنائز موتانا، حتى يصلي عليها عند بيته، لكان ذلك أرفق برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأيسر عليه، ففعلنا ذلك، فكان الأمر إلى اليوم».
أخرجه أحمد (١١٦٥١) قال: حدثنا يونس. و «ابن حِبَّان» (٣٠٠٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا ابن وهب.
كلاهما (يونس بن محمد، وابن وهب) عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن عبيد بن السباق، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٤٣٠٩)، وأطراف المسند (٨٢٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٧٩٤).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٣١٥)، والبيهقي ٤/ ٧٤.
١٢٦٥٥ - عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، قال:
«كانت سوداء تقم المسجد، فتوفيت ليلا، فلما أصبح رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخبر بموتها، فقال: ألا آذنتموني بها؟ فخرج بأصحابه، فوقف على قبرها، فكبر عليها والناس من خلفه، ودعا لها، ثم انصرف».
⦗٢١٠⦘
أخرجه ابن ماجة (١٥٣٣) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا سعيد بن شرحبيل، عن ابن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن المغيرة، عن أبي الهيثم، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٤٣١٩)، وتحفة الأشراف (٤٠٦٩).